غرباء - لنازك الملائكة

أطفئ  الشمعةَ  واتركنا   غريبَيْنِ   هنـا نحنُ  جُزءانِ  من الليلِ  فما  معنى   السنا? يسقطُ الضوءُ على وهمينِ في جَفنِ المساءْ يسقطُ الضوءُ على بعضِ شظايا من رجاءْ سُمّيتْ نحنُ وأدعوها  أنا: مللاً. نحن هنا مثلُ الضياءْ                                غُربَاءْ اللقاء  الباهتُ   الباردُ   كاليومِ   المطيـرِ كان  قتلاً  لأناشيدي  وقبرًا   لشعـوري دقّتِ الساعةُ  في  الظلمةِ  تسعًا  ثم  عشرا وأنا من ألمي أُصغي وأُحصي. كنت حَيرى أسألُ  الساعةَ  ما  جَدْوى   حبوري إن نكن نقضي الأماسي, أنتَ أَدْرى,                                غُربَاءْ   مرّتِ الساعاتُ كالماضي يُغشّيها  الذُّبولُ كالغدِ المجهولِ لا أدري  أفجرٌ  أم  أصيلُ مرّتِ الساعاتُ والصمتُ كأجواءِ الشتاءِ خلتُهُ  يخنق  أنفاسي  ويطغى  في  دمائي خلتهُ يَنبِسُ في نفسي يقولُ أنتما تحت  أعاصيرِ  المساءِ                                غُربَاءْ أطفئ الشمعةَ  فالرُّوحانِ  في  ليلٍ كثيفِ   يسقطُ النورُ على وجهينِ في لون الخريف أو لا  تُبْصرُ ?  عينانا  ذبـولٌ  وبـرودٌ أوَلا  تسمعُ ? قلبانا  انطفاءٌ   وخُمـودُ صمتنا أصداءُ إنذارٍ  مخيفِ ساخرٌ من أننا سوفَ نعودُ                                غُربَاءْ نحن من جاء...
الاستمرار بالقراءة
قيم هذه المدونة:
521 مشاهدات
0 تعليقات

الخيط المشدود في شجرة السرو - لنازك الملائكة

-1- في سوادِ الشارعِ المُظلم والصمتِ الأصمِّ حيثُ لا لونَ سوى لونِ الدياجي المدلهمِّ حيثُ يُرخي شجرُ الدُفلى أساهُ فوقَ وجهِ الأرضِ ظلاَّ ، قصةٌ حدّثني صوتٌ بها ثم اضمحلا وتلاشتْ في الدَّياجي شفتاهُ -2- قصةُ الحبّ الذي يحسبه قلبكَ ماتا وهو ما زالَ انفجاراً وحياةَ وغداً يعصرُكَ الشوقُ إليَّا وتناديني فتَعْيَـى ، تَضغَظُ الذكرى على صَدركَ عِبئا من جنونٍ ، ثم لا تلمُسُ شيئا أيُّ شيءٍ ، حُلمٌ لفظٌ رقيقُ أيُّ شيءٍ ، ويناديكَ الطريقُ فتفيقُ . ويراكَ الليلُ في الدَّرْبِ وحيداً تسألُ الأمسَ البعيدا أنْ يعودا ويراكَ الشارعُ الحالِمُ والدُفْلى ، تسيرُ لونُ عينيكَ انفعالٌ وحبورُ وعلى وجهك حبٌّ وشعورُ كلّ ما في عمقِ أعماقِكَ مرسومٌ هناكْ وأنا نفسي أراكْ من مكاني الداكن الساجي البعيدْ وأرى الحُلْمَ السَّعيدْ خلفَ عينيكَ يُناديني كسيرا ..... وترى البيتَ أخيرا بيتنا ، حيثُ التقينا عندما كانَ هوانا ذلك الطفلَ الغَرِيرا لونُهُ في شفتَينا وارتعاشاتُ صِباهُ في يَدَيْنَـا -3- وترى البيتَ فتبقى لحظةً...
الاستمرار بالقراءة
قيم هذه المدونة:
545 مشاهدات
0 تعليقات

غادا فؤاد السمان : نقل مباشر

الحريّة الآن تغربل عشّاقها، وعقارب النهوض تشير إليها  حسب التوقيت المحلي لحملة اللافتات في الجانب الآخر من التطرّف . ثمّة أجيال ما قبل الحرية، وأخرى مابعد الحريّة، وثمّة مابين بين، وثمّة حريّة حائرة، أين تكون وربّما  لمن تكون ؟! . ثمّة جيفارا، ليس بالضبط.. بل لنقل ماتبقّى من جيفارا »كسكيت وفولار«، مستورد من مخلفات الرأسمالية، ثمّة »ماركس وإنجيلز« تغيّبها مشاهد باهتة من فيلم طويل لـ»لوريل وهاردي «  وقائمة مستفيضة  في إحصاء المقالب والمكائد والمُغامرات الهزلية الضارية . ثمّة رماد، رماد كثيف تركن تحته هِمَمٌ متفحّمة، وهمومٌ متجمّرة . ثمّة حبال تمزّقها شراسة مستجدّة، وشراسة مستبدّة، وشراسة مبهمة تمهّد لكل الاحتمالات . الحريّة في قبضة الشارع، الشارع في قبضة القادة، القادة تتربّع جيدا فوق الوطن ، الوطن شاهد على الأمّة، والأمّة تتفق ولأوّل مرّة على أهميّة الخلاف، وهيبة التدمير، تدمير الأنت، إحياء للأنا، من قال أنّ الأنا لا تساوي ضعف الأنت . ملحوظة :  يمكن قلب المعادلة إذا عبّأنا القوسين من...
الاستمرار بالقراءة
قيم هذه المدونة:
635 مشاهدات
0 تعليقات

ما جدوى الشعراء في زمان البأساء والضراء؟

عندما سئل بريتولد بريخت ماذا تكتب في الزمن الأسود؟ قال: أكتب قصائد سوداء؟ وأنا منذ تعلّمت الخربشة ، لم أجد سوى الجدران السوداء، حيث رحتُ بشراسة هرّة مشاكسة أهيم على طريقة كيهان ديونيزوس أخرمش جغرافيتها المغلقة، علّي أتلمّس بصيصا ما !، لأخطّ قصائدي السوداء بأسلوب بريتولد بريخت، وراعني أنّ الذين كانوا يعبرون من هنا أو حتى من هناك كانوا يفرّون من السواد  شكلا، وحرفا، ونصّا، وموضوعا، ومضمونا وحقائق مؤجّلة، قد تجتاحهم جميعا، فيعرفونها ويدركونها ويتعلّمون منها جيدا ضرورة تلافي العبث في إشاعة السواد، موروثنا الأوحد يوم انبثقوا، ويوم عاثوا، ويوم يردّون إلى أوهامهم الوردية خائفين ومنذ ذلك الحين وأنا أواصل التخبّط  كما العادة وكما المُتاح في السواد فقط، في السواد بقاياهم لا سواها، استنسل منه طقوسي الباهتة، استحثّ الفراغ على استيلاد فجر لقيط، أرعاه بكل ما أوتيت من أمومة وخيبات.  كم يُرهقني أنني عرضة لاحتمال هنا، وأنا التي أدمنتُ تأبين الوقائع ، فاجعةً تلو الأخرى، أيّ ظروفٍ شائكة تلك التي...
الاستمرار بالقراءة
قيم هذه المدونة:
658 مشاهدات
0 تعليقات

الثور والحظيرة

الثور فر من حظيرة البقر، الثور فر ،   فثارت العجول في الحظيرة ،   تبكي فرار قائد المسيرة ،   وشكلت على الأثر ،   محكمة ومؤتمر ،   فقائل قال : قضاء وقدر ،   وقائل : لقد كفر   وقائل : إلى سقـر ،   وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرة ،   لعله يعود للحظيرة ؛   وفي ختام المؤتمر ،   تقاسموا مربطه، وجمدوا شعيره   وبعد عام وقعت حادثة مثيرة   لم يرجع الثور ، ولكن ذهبت وراءه الحظيرة [video:http://uk.youtube.com/watch?v=AUBU0WIR93o 400x300]  عن الجزيرة [video:http://uk.youtube.com/watch?v=FhXJdAP-WVE 400x300]
قيم هذه المدونة:
590 مشاهدات
0 تعليقات

المفكرة

Wait a minute, while we are rendering the calendar